استقبلت جامعة النجاح الوطنية وفدًا دوليًا يضم مجموعة من الأكاديميين من ألمانيا ورومانيا وفرنسا وإيطاليا وطاجيكستان، يزور فلسطين من خلال مبادرة "To Be There"، وكان في استقبال الوفد الأستاذ رائد الدبعي، مساعد رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية والناطق باسم الجامعة، والأستاذ علاء أبو ضهير، مدير مركز الخدمة المجتمعية.
ورحّب الدبعي بالوفد، مؤكدًا أهمية هذه الزيارات في تعزيز التواصل مع المجتمع الأكاديمي الدولي، وإتاحة الفرصة للاطلاع عن قرب على واقع المؤسسات التعليمية الفلسطينية، وما تحققه من إنجازات رغم الظروف الصعبة. وأشار إلى أن اللقاء المباشر يشكّل مدخلًا مهمًا لبناء علاقات أكاديمية وإنسانية، وتعميق فهم التحديات التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع التعليم العالي.
واستعرض الدبعي مسيرة جامعة النجاح الوطنية، وأبرز إنجازاتها الأكاديمية والبحثية وحضورها في التصنيفات الدولية، موضحًا أن الجامعة تولي اهتمامًا متواصلًا بتطوير جودة التعليم، ودعم البحث العلمي، وتوسيع شراكاتها الدولية، بما يعزّز فرص تبادل المعرفة والخبرات ويفتح آفاقًا جديدة أمام الطلبة والباحثين.
وتناول الدبعي التحديات التي تواجه التعليم العالي الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة، وانعكاساتها على وصول الطلبة إلى مؤسساتهم التعليمية، واستقرار العملية الأكاديمية، وقدرة الجامعات على تطوير برامجها ومشروعاتها البحثية. وأكد أن مواصلة الجامعة أداء رسالتها ترتبط بإيمانها بأن التعليم ركيزة أساسية لصمود المجتمع الفلسطيني وبناء مستقبله، مشيرًا إلى أهمية التعاون الأكاديمي الدولي في دعم هذا الدور.
من جانبه، استعرض أبو ضهير جهود الجامعة في مجال المسؤولية المجتمعية، ودور مركز الخدمة المجتمعية في تعزيز العلاقة بين الجامعة ومحيطها، وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع. وأوضح أن الجامعة تنظر إلى خدمة المجتمع بوصفها جزءًا أصيلًا من رسالتها، وتسعى إلى ترجمة ذلك من خلال البرامج والمبادرات والشراكات مع المؤسسات المحلية.
وأشار أبو ضهير إلى أهمية إشراك الطلبة في العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية، بما ينمّي لديهم قيم المواطنة والمسؤولية وروح المبادرة، ويتيح لهم توظيف معارفهم ومهاراتهم في خدمة الآخرين. كما تناول أهمية التواصل مع الوفود الدولية في تبادل التجارب والخبرات المتعلقة بالعمل المجتمعي، والتعريف بالمبادرات الفلسطينية وما تحمله من خبرات إنسانية وتنموية.
وتخلّل اللقاء عرض فيلم تعريفي حول الجامعة وإنجازاتها، استعرض جوانب من تطوّرها الأكاديمي والبحثي ومرافقها وخدماتها. كما جرى التعريف بمستشفى النجاح الوطني الجامعي التعليمي، ودوره في تقديم الخدمات الصحية المتخصصة، وتأهيل الكوادر الطبية، وربط التعليم الطبي بالتدريب العملي والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وأتاح اللقاء مساحة للتعريف بتجربة الجامعة في الجمع بين التميّز الأكاديمي والمسؤولية المجتمعية والانفتاح الدولي، وتسليط الضوء على أهمية التواصل مع المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية، ودعم قدرتها على مواصلة دورها التعليمي والبحثي والإنساني.



