سفراء النجاحخبر

الطالب حمزة يونس من برنامج هندسة الحاسوب سفيراً للنجاح في ألمانيا

21 أكتوبر 20263 دقائق للقراءة
الطالب حمزة يونس من برنامج هندسة الحاسوب سفيراً للنجاح في ألمانيا

في إطار النجاحات المستمرة التي يحققها خريجو جامعة النجاح الوطنية وتمثيلهم المشرف للجامعة في المحافل الدولية، خاض المهندس حمزة يونس، خريج تخصص هندسة الحاسوب من الجامعة، تجربة تدريبية وبحثية متميزة في جمهورية ألمانيا الاتحادية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة.

ويحمل المهندس يونس قصة ملهمة حافلة بالتجارب والمغامرات؛ حيث وُلد على الساحل الشرقي لدولة كندا وتحديداً في مدينة "ساينت جونز" وعاش فيها السنوات الست الأولى من طفولته، لينتقل بعدها مع عائلته للعيش في العاصمة القطرية الدوحة لمدة ست سنوات أخرى. وقد أسهمت خلفيته المتنوعة وحيازته للجنسية الكندية، إلى جانب خبرته العملية والتقنية المكتسبة في مجالات تطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي، في تمهيد الطريق أمامه للحصول على هذه الفرصة النوعية.

وجاء ترشيح يونس لخوض هذه التجربة البحثية المميزة من خلال المنظمة العالمية لتبادل تدريب الطلبة (IAESTE)، حيث حصل على تدريب بحثي مرموق وممول بالكامل من الهيئة الألمانية للتبادل الثقافي (DAAD) في ألمانيا، مما شكل محطة فارقة في مسيرته الأكاديمية والمهنية.

وخلال فترة تدريبه، تركز عمل المهندس يونس البحثي في مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة (AI/ML)، باحثاً في تطبيقاتها المتقدمة والحيوية ضمن قطاعات التكنولوجيا الحيوية (Biotech)، والتكنولوجيا الطبية (MedTech)، والتكنولوجيا البيئية (EnviroTech)؛ وهي تخصصات رائدة تجمع بين الابتكار التقني والهندسي وصناعة تأثير إيجابي ملموس يسهم في تحسين جودة حياة الإنسان والحفاظ على البيئة.

وفي سياق حديثه عن هذه الرحلة، أكد يونس أنها لم تكن مجرد فرصة تدريبية اعتيادية، بل مثلت تجربة أكاديمية وشخصية عميقة أتاحت له الانخراط في بيئة بحثية متطورة للغاية، والعمل جنباً إلى جنب مع مجتمع أكاديمي وعلمي متنوع ومختلف. كما ساهمت هذه التجربة في توسيع مداركه العلمية في تخصص هندسة الحاسوب وآفاق البحث العلمي، بالإضافة إلى تمكينه من اكتساب رؤية أوسع وأشمل لكيفية تسخير التكنولوجيا الحديثة وأدواتها لابتكار حلول عملية للمشكلات الواقعية التي تواجه العالم.

ولم تقتصر هذه التجربة الغنية على الجوانب الأكاديمية والبحثية البحتة؛ إذ حرص المهندس حمزة يونس خلال عطلات نهاية الأسبوع على استثمار تواجده في قلب القارة الأوروبية للسفر واستكشاف مدن وثقافات وحضارات أوروبية متعددة. وأشار إلى أن كل رحلة قام بها كانت تحمل في طياتها قصة جديدة، وتعرفه على أشخاص جدد وتجارب استثنائية لا تُنسى، واصفاً الرحلات بحد ذاتها بأنها كانت تضاهي الوجهات جمالاً، بدءاً من رحلات القطار الممتدة بين قمم جبال الألب النمساوية الساحرة، وصولاً إلى الطريق المؤدي إلى العاصمة التشيكية براغ بمحاذاة نهر "فلتافا"، والسهول الخلابة المحيطة بنهر "الراين" أثناء توجهه نحو مدينة ميلان الإيطالية.

وأضاف يونس أن من أجمل الجوانب الإنسانية التي عاشها خلال ترحاله كان التعرف على أشخاص ينتمون لخلفيات وثقافات وجنسيات متعددة، سواء تلاقى بهم في القطارات، أو محطات الانتظار، أو المدن التي زارها، لافتاً إلى أن تلك اللقاءات، ورغم كونها عابرة في بعض الأحيان، إلا أنها تركت ذكريات إنسانية وثقافية دافئة وعميقة أضافت بعداً مميزاً لتجربته الكلية.

وفي ختام حديثه، أعرب المهندس حمزة يونس عن خالص شكره وتقديره لكل من ساهم في جعل هذه التجربة أكثر تميزاً وجمالاً، معبراً عن امتنانه للشعوب الأوروبية وبوجه خاص الشعب الألماني على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال. كما وجه تحية شكر وعرفان خاصة ومحملة بالتقدير للجالية العربية في المغترب، والتي كانت له خير سند ومعين طوال فترة إقامته ورحلته؛ حيث لمس في مواقف عدة روح التكافل والتضامن العربي بأبهى صورها، سواء من خلال المساعدة في تأمين السكن الملائم، أو تقديم الدعم المعنوي والتشجيع المستمر، أو في التفاصيل اليومية البسيطة التي جعلته يشعر وكأنه بين أهله وعائلته، مما أكد له مجدداً أن مجتمعاتناالعربية ما زالت نابضة بالخير وقيم التكافل في أبهى صورها، وأن بوصلتها القومية والوجدانية ما زالت وستبقى دائماً متجهة نحو فلسطين.