Academic NewsNews

جامعة النجاح الوطنية تقود مشهد الابتكار والبحث العلمي بإطلاق مؤتمرها الأول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي

4 min read
جامعة النجاح الوطنية تقود مشهد الابتكار والبحث العلمي بإطلاق مؤتمرها الأول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي

تحت رعاية دولة الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله، نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة ورئيس مجلس أمناء مستشفى النجاح الوطني الجامعي وبحضوره، أطلقت جامعة النجاح الوطنية، اليوم الأحد 18 تشرين الأول 2026، فعاليات مؤتمر جامعة النجاح الوطنية الأول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء من فلسطين ومختلف أنحاء العالم، لبحث أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعزيز دوره في البحث العلمي والابتكار.

وجرى الافتتاح بحضور معالي الدكتور عبد الرزاق النتشة، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي، وعطوفة الدكتور بصري صالح، وكيل وزارة التربية والتعليم العالي، ممثلًا لمعالي الوزير أ.د. أمجد برهم، وسعادة الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة، ونوابه ومساعديه، وعدد من عمداء الكليات وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وممثلين عن مؤسسات وطنية وأكاديمية وبحثية وتكنولوجية.

وافتتحت أعمال المؤتمر بتجربة مبتكرة في توظيف الذكاء الاصطناعي، من خلال "مريم" عريفة الحفل بتقنية الذكاء الاصطناعي، من تنفيذ قسم "ليمينال" التابع لمركز الإعلام في الجامعة.

الدكتور عبد الحليم خضر: الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز الحضور العلمي الفلسطيني

وخلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر، رحب الدكتور عبد الحليم خضر، رئيس المؤتمر، بالحضور، وأكد إلى أن الذكاء الاصطناعي بات حاضرًا في مختلف التخصصات، من الطب والزراعة إلى التعليم والاقتصاد والقانون والإعلام والفنون، ما يجعل التعاون بين المجالات العلمية ضرورة لتطوير حلول تستجيب لاحتياجات المجتمع.

وأشار إلى أن المؤتمر يضم أكثر من 160 مشاركة بحثية تتناول تطبيقات متنوعة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يتيح لفلسطين فرصًا واعدة للابتكار والمنافسة عالميًا، رغم الظروف الاستثنائية، مثمنًا مشاركة الباحثين والأكاديميين من قطاع غزة. وأضاف أن الجامعة ستعمل على نشر أبحاث مختارة ضمن أعداد خاصة من مجلاتها العلمية، وتعميم توصيات المؤتمر لتعزيز أثره البحثي.

رئيس الجامعة: الذكاء الاصطناعي محور استراتيجي للتطوير والابتكار

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد أن المؤتمر يجسد توجه الجامعة نحو تطوير البحث العلمي ومواكبة التحولات التكنولوجية، موضحًا أن الجامعة تعزز استثمارها في هذا المجال من خلال تطوير حديقة النجاح للابتكار، واستحداث كلية تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، وطرح برامج للبكالوريوس والدراسات العليا، إلى جانب استحداث منصب نائب الرئيس لشؤون الابتكار والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الجامعة تعمل على تحديث برامجها الأكاديمية وطرح المؤهلات القصيرة بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن معرض إكسبو النجاح الثاني استقطب أكثر من 150 ألف زائر، وأسهم في توفير آلاف مقابلات العمل وتوظيف المئات، في إطار جهود الجامعة لربط المعرفة بالتطبيق وتعزيز فرص الخريجين.

وشدد على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة تخدم المجتمع الفلسطيني، مؤكدًا دور الجامعات في تحويل البحث العلمي إلى تطبيقات عملية وشراكات مستدامة، ومثمنًا جهود اللجان والقائمين على تنظيم المؤتمر.

وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي: شراكة وطنية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي

بدوره، أكد معالي الدكتور عبد الرزاق النتشة أهمية تعزيز الجاهزية الوطنية لمواكبة التحولات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركًا رئيسًا للتحول الرقمي وتطوير الخدمات والإنتاج والابتكار.

وشدد على ضرورة توسيع الشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص لدعم البحث العلمي والتطبيقات التقنية، وتطوير المهارات الرقمية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تمكين الشباب الفلسطيني وتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الرقمي.

وكيل التعليم العالي: مؤتمر النجاح يعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي

وفي كلمته ممثلاً عن معالي وزير التربية والتعليم العالي أ. د. أمجد برهم، أشاد عطوفة وكيل التعليم العالي الدكتور بصري صالح، بالدور الريادي الذي تضطلع به جامعة النجاح الوطنية في مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، مؤكداً أهمية تنظيم هذا المؤتمر في تسليط الضوء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسيع آفاق توظيفها في التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز التكامل بين التخصصات الأكاديمية.

ولفت د. صالح إلى عمل الوزارة على مراجعة البرامج الأكاديمية بما يضمن تجسيد فريد للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البرامج كافة، بما فيها البرامج الطبية والهندسية والمجالات كافة، وهذا انعكس إيجابياً على زيادة أعداد الطلبة الملتحقين بهذه البرامج.

كما تحدث الوكيل حول أهمية البحث العلمي التطبيقي الذي يجب أن يربط بين البحث العلمي في الجامعات والقطاع الخاص وقطاع الصناعة، بما يسهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لافتاً إلى أهمية خلق شراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص فيما يتعلق بتدريب الطلبة وتعزيز فرص تحقيق الريادة لديهم. 

هذا وتطرق صالح إلى أن الوزارة أنشأت المعهد الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بدعم كوري يصل إلى 20 مليون دولار، بما يوفر فرصة كبيرة لبناء القدرات البشرية الفلسطينية بمجال الذكاء الاصطناعي، وتوفير منح دراسية على مستوى الدكتوراه، وتعزيز البحث العلمي بمجال الذكاء الاصطناعي من خلال توفير قواعد بيانات كبرى، وإمكانيات لتحليل البيانات ضمن محركات بحث كبيرة، لافتاً إلى تركيز المشروع على العلاقة ما بين القطاعين الاقتصادي والأكاديمي، خاصةً بمجال البحث العلمي التطبيقي

وتجسدت محاور المؤتمر في المحور الطبي والصحي، والمحور العلمي والزراعي، والمحور الإنساني والاجتماعي،  ومحور الفنون الجميلة، وتضمن عروضًا تقديمية وملصقات علمية لأبحاث المشاركين، مع إتاحة فرصة نشر الأبحاث الكاملة ضمن أعداد خاصة في مجلات جامعة النجاح الوطنية.

ويأتي المؤتمر ضمن توجه الجامعة لترسيخ بيئتها البحثية والابتكارية، وتعزيز إسهامها في إنتاج المعرفة وتطوير حلول تقنية تسهم في خدمة المجتمع الفلسطيني ومواكبة التطورات العالمية.