خاض الطالب خالد مهند خالد، من برنامج الهندسة المعمارية في جامعة النجاح الوطنية، تجربة تدريبية متميزة وعملية في المملكة العربية السعودية مع شركة "AJi Group" الرائدة، حيث شكّلت هذه الفترة التدريبية محطة جوهرية في مسيرته الأكاديمية والمهنية، وأسهمت بشكل فاعل في جسر الهوة بين المعارف النظرية التي تلقاها خلال دراسته الجامعية والتطبيق العملي المباشر داخل بيئة العمل الاحترافية، فضلاً عن إتاحة الفرصة له للتعرف عن كثب على طبيعة المشاريع الهندسية وآليات التنسيق المشترك بين مختلف التخصصات والقطاعات المعنية والمشاركة فيها.
وقد ساعدت هذه التجربة الغنية الطالب في تكوين فهم عميق وشامل لطبيعة المهنة، مبينًا أن العمل المعماري لا ينحصر في حدود صياغة الفكرة وتطوير التصميم الأولي فحسب، بل يمتد بشكل أساسي ليشمل إعداد الوثائق والمخططات الفنية الدقيقة، ومتابعة كافة مراحل التنفيذ والإشراف عليها على أرض الواقع لضمان مطابقتها لأعلى المعايير.
وخلال فترة تدريبه في شركة "AJi Group"، أتيحت للطالب خالد الفرصة للمساهمة الفعلية في عدة مشاريع هندسية، مما مكنه من الاطلاع على المراحل المختلفة والمتكاملة للعمل المعماري؛ بدءًا من إعداد الرسومات التفصيلية والتعامل الاحترافي مع برامج التصميم الهندسي المتطورة، وصولاً إلى المتابعة الميدانية المستمرة للأعمال الجارية في مواقع العمل. وقد ساهم هذا التنوع والشمول في تعزيز قدرته على فهم العلاقة الوثيقة التي تربط بين التصميم على الورق والتنفيذ الفعلي، مؤكدًا على الأهمية البالغة لعناصر الدقة والتنسيق والاتصال الفعال والدائم بين جميع أفراد فريق العمل الهندسي لضمان نجاح المشاريع.
كما أشار الطالب إلى أن هذه الخبرات النوعية والعملية هي مهارات لا يمكن تحصيلها أو اكتسابها من خلال الدراسة الأكاديمية النظرية وحدها داخل القاعات الدراسية، موضحاً أن الزيارات الميدانية المنظمة التي قام بها أتاحت له فرصة استثنائية للاستفادة المباشرة من خبرات المهندسين والمشرفين الميدانيين وتجاربهم الطويلة، لا سيما في كيفية التعامل المرن والمهني مع المتطلبات المعقدة للمشاريع وتجاوز التحديات والحلول الطارئة التي قد تظهر أثناء العمل في الموقع.
وفي الختام، أكد الطالب خالد مهند خالد أن تجربته مع شركة "AJi Group" كانت بمثابة خطوة فارقة ومؤثرة في تطوره الأكاديمي والمهني على حد سواء؛ إذ عملت على صقل مهاراته وتطوير قدراته في العمل المعماري، ووسعت مداركه وفهمه لطبيعة المشاريع المعمارية وآليات إنجازها بكفاءة ضمن فرق عمل متعددة التخصصات. والأهم من ذلك، أن هذه التجربة وضعته على تماس مباشر مع واقع المهنة الفعلي، ورسخت لديه قناعة أكيدة بأن نجاح المهندس المعماري لا يتوقف فقط على جودة وجمال التصميم الذي يقدمه، بل يرتكز أساساً على قدرته على تحويل هذا التصميم الإبداعي إلى حل هندسي واضح، دقيق، وقابل للتنفيذ الفعلي على أرض الواقع.



